السيد حيدر الآملي

131

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

--> نقول : تدلّ عليه غير واحد من الآيات والروايات التالية وغيرها : قوله تعالى : فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ النجم : 10 - 11 ] . وقوله تعالى : ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى [ النجم : 17 - 18 ] . وأما من الروايات : روى الصدوق في كتابه « علل الشرائع » باب 112 علة المعراج ص 131 الحديث 1 بإسناده عن ثابت بن دينار قال : سألت زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن اللّه جلّ جلاله هل يوصف بمكان ، فقال : « تعالى عن ذلك » ، قلت فلما أسرى بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء ؟ قال : « ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه » ، قلت : فقول اللّه عز وجلّ : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى [ النجم : 9 - 8 ] . قال : « ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثمّ تدلّى صلّى اللّه عليه وآله فنظر تحته إلى ملكوت الأرض حتّى ظنّ أنّه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى » . وروى أيضا في نفس المصدر ص 132 الحديث 2 وفي كتابه « التوحيد » باب نفي الزمان والمكان عن اللّه عزّ وجلّ ص 175 الحديث 5 بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : لأي علّة عرج اللّه بنبيّه صلّى اللّه عليه وآله إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك واللّه لا يوصف بمكان ؟ فقال عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان ، ولكنّه عزّ وجلّ أراد أن يشرف به ملائكته وسكّان سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من